الشيخ الجواهري

336

جواهر الكلام

يتوفى عنها زوجها أتحج في عدتها ؟ قال : نعم " وخبر أبي هلال ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا فيها " تخرج إلى الحج والعمرة ولا تخرج التي تطلق ، إن الله تعالى يقول : ولا يخرجن ( 2 ) " فما عن أحمد بن حنبل من عدم الجواز للمتوفى عنها زوجها واضح الضعف ، كاحتمال عدم جوازه للمطلقة بائنا ، لاطلاق النصوص السابقة المحمولة عند الأصحاب على الرجعية ، كما عساه يشعر به الخبر الأخير ( 3 ) والله العالم . ( القول في الشرائط ما يجب بالنذر واليمين والعهد ) في الجملة ، إذ تفصيل ذلك في محله ( وشرائطها اثنان ) إذ لا يشترط في الواجب بها ما يشترط في حج الاسلام ، بل يكفي فيه التمكن منه كما هو واضح . ( الأول كمال العقل ) في الناذر ( فلا ينعقد نذر الصبي ولا المجنون ) بلا خلاف فيه كما في المدارك ، لارتفاع القلم عنهما ، سقوط حكم عبارتهما ، ولا المغمى عليه ولا الساهي والغافل ولا النائم بل ولا السكران وإن أخذ بما يجنبه أو يتركه من الواجب بسبب اختياره شرب المسكر ، ولا مدخلية هنا لشرعية عبادة الصبي وتمرينيتها ، كما لا فرق بين بلوغه عشرا وعدمه . الشرط ( الثاني الحرية ، فلا يصح نذر العبد إلا بإذن مولاه ) لأنه مملوك العين والمنافع ، ولذا لا يقدر على شئ ، وفي صحيح منصور بن حازم ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يمين لولد مع والده ، ولا لمملوك مع

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 4 ( 2 ) سورة الطلاق - الآية 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 4 ( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من كتاب الايمان - الحديث 2